لندن - د. أحمد الزين - الخميس في 12-3-2026:
في انحياز تام للوحشية الإمبريالية الغربية صوّت أمس مجلس الأمن "الابسيتني" على قرار اممي يدين ايران بضرب دول الخليج الفارسي … في سابقة خطيرة دون ادانة العدوان الأمريكي الصهيوني الغادر وادانة المجرمين المعتدين ترامب ونتنياهو على ايران إبتداءً… ثم أدانة المتواطئين من دول الخليج الفارسي التي استجلبت القواعد الأمريكية وسمحت لامريكا من ان تشنّ العدوان الغاشم على ايران من تلك القواعد التي احتضنتها أراضي دول الخليج الفارسي.
وما قامت به إيران من ضرب مصادر النيران ومصادر التهديد لأمنها ولشعبها يأتي وفق القاعدة القرآنية (العين بالعين والسن بالسن والبادىء اظلم) … ويندرج تحت بند الدفاع عن النفس وفقا للقانون الدولي ومنسجما مع المادة ٥١ من ميثاق الاممم المتحدة .. ويأتي للرد المشروع على العدوان الأجرامي وانتقاما على استشهاد مرشدها الأعلى وقائدها السيد علي الخامنئي في اعتداء إرهابي والذي يعتبر جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية وهو إعلان حرب من جانب امريكا وذراعها اليد الغليظة بما تسمى "إسرائيل".. وضمن تحالف وتواطؤ وعمالة دول التعاون العربي في الخليج الفارسي وحكامها وأمراءها المعينين من الإدارات الأمريكية المتعاقبة ليكونوا أدوات رخيصة ينفذون الاملاءات الأمريكية ويحمون المصالح الأمريكية والاسرائيلية على حساب امن واستقرار دول المنطقة في الخليج الفارسي…
هذا القرار الأممي الخاطىء والخطيئة لا يعكس سياسة ازدواجية المعايير عند القوى الاستكبارية فقط… بل يعكس انهيار معايير العدالة الدولية وانهيار قواعد النظام العالمي الحالي… وانهيار منظومة الامم المتحدة … ويؤشر على انقسام العالم إلى معسكرين متناقضين متحاربين :
- الأول- معسكر "ابستين" الغربي الأجرامي المتوحش الذي يؤمن بالطقوس الشيطانية والسادية المادية المتمثل في امريكا و"إسرائيل" وحلفائهما والمتفلت من أصول المحاسبة والمساءلة على ارتكابه جرائم الاغتيالات والإبادة الجماعية واغتصاب القاصرات والقتل والاحتلال والتدمير والفصل العنصري وتهجير السكان من مدنهم وبيوتهم .. هذا المعسكر النازي الفاشي العنصري يعمل جاهدا على تكريس قانون القوة لا قوة القانون .. وفرض معادلة منطق القوة لا قوة المنطق .. وتشريع شريعة الغاب والبقاء للأقوى …
وكل هذه المحاذير هي تحدي لشرع الله .. ومخالفة صريحة للقانون الدولي الإنساني ومواثيق الامم المتحدة الذي وُجد ليكون منصة عالمية لحل النزاعات والحكم بالعدل والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين … هذا المعسكر المتعجرف يؤمن بتفوق العرق الأبيض على غيره من الأعراق (من الغوايبم اي عبيد)… ويشعر بالاستكبار والفوقية والاستعلاء .. والقفز فوق كل القوانين والاعراف والمحاكم الدولية .. لانه من الجنس الأبيض المتفوق وهو اطهر وأنقى من الأجناس الأخرى .. الذي يعطي لنفسه هالة من الالوهية والحصانة "الشموشية" التي تجعله لا يخضع إلى موازين المحاكمات ومفهوم العدالة العالمية .. والانكى انه يشرعن القتل خارج نطاق القضاء والقانون .. ويضرب بعرض الحائط كل القيم السماوية والمعايير القانونية والأخلاقية والمبادىء الإنسانية… والأخطر ان هذا المعسكر يعمل سرا وعلنا على نشر افكار شيطانيّة ويشرعن قوانين "ابستين" وتشجع على ممارسة سلوكيات خبيثة من تفكيك الأسرة وغياب سلطة الأب، وتفلت المرأة من كل معايير الحياء والحشمة.. وتغيير الجندرية … مما يسهل بالتالي نشر الانحراف والضلال والالحاد والشذوذ والفسوق والرذائل والزنا والدعارة والمجون والإباحية …
- الثاني- معسكر "فلسطين" الثوري التحرري الإنساني الحضاري العقلاني المتمثل في إيران ومحور المقاومة وآحرار وشرفاء العالم الحرّ.. الذي يؤمن بالله وبعقيدة ثابتة وبالعدالة الإلهية والثواب والعقاب ويوم الحساب .. وينادي بالتمسك بقيم الإيمان والحق والورع والمثل والأخلاق والتهذيب .. ويشجع على الالتزام بالطقوس الدينية وسلوكيات الخير والبرّ والإحسان والفضائل والمكارم .. وتجنب كل أنواع الموبقات والمحرمات .. ويشجع على الالتزام بالعادات والتقاليد الاجتماعية الجيدة مثل الكرم والإيثار وإكرام الضيف ونصرة الضعيف والمظلوم.. ويدعو إلى عدم ارتكاب ما يخالف الدين والفطرة و العقل والمنطق والأدب والضمير الإنساني والأعراف السائدة .. وهذا المعسكر يعمل جاهدا على تكريس مبدأ الاحترام المتبادل بين الدول والعلاقات الندية لا التبعية والوصاية.. وحماية المدنيين الآمنين والمجتمعات المسالمة والحفاظ على الأسرة وحماية حقوق الإنسان .. وتكريس مبدأ الحوار وحسن الجوار وعدم الاعتداء .. وهو يدعو الى الحوار والوفاق والأمن والسلام الدولي والتعايش السلمي بين المجتمعات على أساس ان الحياة حق أصيل لكل إنسان بغض النظر عن دينه وعقيدته وجنسه ولونه وقوميته ..
هذا غيض من فيض.. وشتان بين الاثنين.. بين الحق والباطل .. وبين الخير والشرّ… وبين العدل والظلم ..
ولأقرب لك المشهد في كلمتين: وباختصار ولك الاختيار :
اما ان تكون مع معسكر فلسطين .. وأما ان تكون مع معسكر أبستين.. !!
وباختصار اكثر:
اما ان تكون مع إيران .. وأما ان تكون مع "إسرائيل".. !!
وباختصار اكثر وأكثر وأكثر:
- اما ان تكن مقاوما.. وأما ان تكون صهيونيا.. !!
والعاقبة للمتقين..
وما النصر الا من عند الله ..
وان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم …